+212 661 66 22 52 h.hichami.avocat@gmail.com الاثنين – الجمعة · 09:00 – 17:00

قانون المسطرة المدنية الجديد: ما الذي يتغير ابتداء من 24 غشت 2026

بعد أكثر من خمسين سنة في ظل ظهير 1974، تدخل المسطرة المدنية المغربية مرحلة جديدة. فقد صدر القانون رقم 58.25 ونُشر في الجريدة الرسمية، على أن يدخل حيز التنفيذ في 24 غشت 2026. وفيما يلي أبرز المستجدات التي ينبغي للأفراد والمقاولات الاستعداد لها.

1. نص صدر رسمياً ودخول حيز التنفيذ وشيك

بعد أكثر من خمسين سنة في ظل ظهير 1974، تتغير قواعد المسطرة المدنية المغربية. فقد صدر القانون رقم 58.25 ونُشر في الجريدة الرسمية، على أن يدخل حيز التنفيذ في 24 غشت 2026. وفي ما يلي أبرز النقاط التي ينبغي للأفراد والمقاولات الاستعداد لها.

أثار المشروع نقاشاً واسعاً، ولا سيما بشأن تحديد بعض طرق الطعن، وهو ما اعترضت عليه فئة من مهنة المحاماة. كما سبق أن تعرضت نسخة أولى للرقابة الجزئية من طرف المحكمة الدستورية بسبب عدم كفاية الضمانات المتعلقة بالجلسات المنعقدة عن بعد.

وقد تم تجاوز هذه التحفظات. صدر النص بموجب الظهير رقم 1.26.07 بتاريخ 11 فبراير 2026، ونُشر في الجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026. كما توضح دورية للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وُجهت في 22 يوليوز 2026 إلى رؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، بعض كيفيات التطبيق. ووفقاً للمادة 643، يدخل القانون حيز التنفيذ في 24 غشت 2026 ويلغي قانون المسطرة المدنية لسنة 1974.

2. تسهيل تبليغ الأعمال والإجراءات القضائية

تقدم المادة 86 حلاً للعراقيل المرتبطة بالمدعى عليهم الذين يتعذر العثور عليهم. فعندما يتعذر التبليغ بالعنوان المصرح به وتكون الإجراءات المعتادة قد استُنفدت، يمكن للمحكمة اللجوء إلى العنوان المسجل في قاعدة بيانات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية (CNIE). ويُعتبر الاستدعاء الموجه إلى this العنوان مبلغاً تبليغاً صحيحاً وينتج آثاره القانونية، شريطة أن يثبت محضر الإجراءات التدابير التي تم القيام بها.

3. الجلسات عن بعد أصبحت مؤطرة قانوناً

تؤطر المادة 90 لأول مرة عقد الجلسات عن بعد، وهي ممارسة لم تكن تتمتع سابقاً بإطار قانوني مفصل. ويشترط لذلك موافقة الأطراف الصريحة، وتوفر فضاء مجهز بالوسائل التقنية اللازمة بما يضمن حقوق الدفاع، واتصالاً متزامناً وفي الاتجاهين، وإعداد محضر. وإذا تعذر استيفاء this الشروط، يمكن للمحكمة، بقرار معلل، العودة إلى الإجراءات العادية.

4. خريطة جديدة لطرق الطعن

يُدخل الإصلاح تدرجاً في طرق الطعن بحسب قيمة النزاع:

  • المادة 30: تبت المحاكم الابتدائية ابتدائياً وانتهائياً، دون إمكانية الاستئناف، في كل نزاع لا تتجاوز قيمته 10.000 درهم.
  • المادة 31: عند عدم وجود محكمة تجارية في الدائرة القضائية المعنية، يمكن للمحاكم الابتدائية النظر في المنازعات التجارية إلى حدود 80.000 درهم.
  • المادة 375: لا يقبل الطعن بالنقض في المنازعات التي لا تتجاوز 30.000 درهم، ولا في المنازعات المتعلقة باستخلاص الوجيبات الكرائية والتكاليف المرتبطة بها.
  • المادة 376: يمكن للمحامي أو القاضي الذي يكون طرفاً في نزاع أن يترافع شخصياً أمام محكمة النقض دون اللجوء إلى محامٍ مقبول للترافع أمامها.

5. ما الذي ينبغي للمتقاضين والمقاولات الاستعداد له؟

ستخضع كل دعوى تُرفع ابتداءً من 24 غشت 2026 للقواعد الجديدة. لذلك من مصلحة المقاولات والأفراد المنخرطين في ملفات استخلاص الديون أو المنازعات التجارية أو التنفيذ أن يقيّموا، منذ بداية الدعوى، أثر العتبات الجديدة على طرق الطعن المتاحة. فقد يصبح نزاع كان يتيح أمس حق الاستئناف محسوماً نهائياً أمام المحكمة الابتدائية.

نقطة انتباه

يغير التدرج الجديد في طرق الطعن بشكل ملموس استراتيجية التقاضي. وقبل رفع أي دعوى، من الضروري التحقق مما إذا كانت قيمة النزاع تقع فوق أو تحت العتبات المحددة في المواد 30 و31 و375، حتى لا يفقد المتقاضي طريق طعن كان متاحاً في ظل النظام السابق.